المحقق النراقي
46
مستند الشيعة
يبق شئ ( 1 ) ، بدل : لم يقع شيئا . دليل القائل بعدم الوجوب : عدم صدق الاستطاعة . وتوجه الضرر المنفي . والأخبار الدالة على عدم الاستقراض للحج مع عدم مال يفي بالقرض ، كرواية الواسطي ( 2 ) ، وموثقة عبد الملك ( 3 ) . ولرواية أبي همام : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ ، أيقضي دينه أو يحج ؟ قال : ( يقضي ببعض ويحج ببعض ) ، قلت : لا يكون إلا بقدر نفقة الحج ، قال : ( يقضي سنة ويحج سنة ) ( 4 ) . والجواب عن الأول : بالمنع ، لأنه ماله يجوز له إتلافه ، فكيف لا يستطيع به ؟ ! وعن الثاني أولا : بمنع توجه الضرر مع ظن طريق للوفاء . وثانيا : بمنع كون ما بإزائه الثواب والدرجات الرفيعة ضررا ، سيما مع ما ورد في الأخبار المتكثرة من أن الحج أقضى للدين ، وأن من حج سيقضي الله دينه ( 5 ) . وثالثا : بأن هذا لو كان ضررا لكان مما أقدم عليه المتداينان ، والضرر
--> ( 1 ) الكافي 4 : 279 / 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 279 / 6 ، التهذيب 5 : 442 / 1536 ، الوسائل 11 : 141 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 7 . ( 3 ) الكافي 4 : 279 / 3 ، الفقيه 2 : 267 / 1300 ، التهذيب 5 : 442 / 1535 ، الوسائل 11 : 141 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 279 / 4 ، الفقيه 2 : 267 / 1302 ، الوسائل 11 : 141 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 6 . ( 5 ) الوسائل 11 : 140 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 .